محمد الريشهري
644
حكم النبي الأعظم ( ص )
3 . عدم رعاية التعليمات الصحّية إنّ الذنب ليس هو المؤثّر الوحيد في مصير المجتمع ومنه الأشخاص المستضعفون ، بل إنّ الخطأ وعدم الالتزام بالتعليمات الصحّية من جانب الآباء والامّهات لهما أيضا دور في ظهور الأشخاص المعاقين والمتخلّفين عقليّا « 1 » ، ففي هذه الحالات تلقى مسؤوليّة تعاسة هذا النوع من الأشخاص على الأفراد الواعين بشكل مباشر لا على اللّه تعالى ، وقد رويت في هذا المجال إرشادات قيّمة عن أئمّة الإسلام للحيلولة دون ظهور هذا النوع من الأشخاص . « 2 » 4 . الحِكَم المجهولة بالإضافة إلى العوامل الّتي سبقت الإشارة إليها ، فما أكثر الحكم الكامنة في بلايا المستضعفين ، والّتي هي مجهولة بالنسبة إلينا ، وإذا ما انكشفت لنا تلك الأسرار يتّضح لنا أنّ ما حدث كان العدل والحكمة بعينهما ، كما حدث للنبيّ موسى عليه السلام خلال رحلته مع سيّدنا الخضر عليه السلام ، عندما اعترض موسى عليه السلام عليه بعد أن رآه يقتل طفلًا بريئا ، حيث قال : " أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً " . « 3 » وأجابه الخضر عليه السلام في بيان الحكمة من وراء هذا العمل قائلًا : " وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً " . « 4 »
--> ( 1 ) 2 . راجع : موسوعة الأحاديث الطبّية . ( 2 ) ( 3 ) الكهف : 74 . ( 4 ) الكهف : 80 و 81 .